
الأدب المهاجر
صدرأبيغوس – مقبرةُ الحَواسّ
رواية أبيغوس، مقبرةُ الحواسّ للأديبة السّوريّة جُهينة العوّام من السّرد المُخاتل. نصّ يتلاعب بالقارئ بما يمارِسه عليه من تخييب أفق انتظارٍ في المرّة بعد المرّة، من بدايته المبْهمة إلى نهايته التي لا ترفع الإبهام إلاّ بما يُساعد القارئ على الاهتداء إلى الأسئلة الكبْرى التي يُثيرُها: سُؤالُ المعنى في واقع صار يفتقرُ إلى المعنى. وسُؤال أسبابِ غيابِ المعنى الذي يقوم عليه الوُجود ذاتُه، وسؤال السّبيل إلى استرجاع المعنى المفقود، ذلك الذي ضيّعَه الإنسانُ بغروره وجشعه وتهافتِ نفسِه الفاقدة للحكمة. هذه الرّواية صورة بليغة معبّرة عن ضياعِ إنسان هذا العصر المحكوم بالفساد والغفْلة، وهي روايةُ مضيئةٌ بمعمارِها السّرديّ ولغتِها الإيحائيّة المتينة رغمَ قتامَةِ مضمونِها وتصويرِها لأفقٍ إنسانيّ يكادُ يُقرّ باليأسِ من إعادة خلْقِ إنسانٍ جديد لم يعد لهُ أثرٌ إلاّ في الفلسفة المثاليّة أو في المنشود الذي رسمتْ ملامحه الأديان والشّرائع القديمة؟
