preloader

Feuilleter un extrait

​لطفي الشّابي

لن نعبر الجسر معا

أدب العالم - تونس
Date de parution : 2025
يرسم الرّوائيّ في هذا النصّ شخصيّة بطلِه دالي، الفنّان التّشكيليّ والشّاعر، فيجعله مزيجا مركّبا من الإبداع والخذلان. فهو رجلٌ يعيش مأساة ذات أبعاد مركّبة: أزمات عاطفيّة وزوجيّة، صراعات داخليّة مع نفسه كفنّان، وتأثيرات بيئة ثقافيّة وسياسيّة شهدت انقلابات أثّرت في رؤيته للعالم والفنّ. حياة دالي إذن سلسلة من الصّراعات العاطفيّة والوجوديّة التي تتقاطع فيها الخيانة والخذلان، سواء من الواقع أو من أقرب الأشخاص إليه، مع رؤية للفنّ كوسيلة وحيدة للانتصار على الألم :هل الموت هو الحقيقة الوحيدة التي تطوّقنا في هذا النصّ بهدوء قاتل، أم أنّه الهوّة التي تلتهمنا وتطحننا أنيابُها ثمّ تُلقي بنا في غيبةٍ لا رجعة منها؟إنّ الموتَ أشبه ما يكون بنبض خافت يتحرّك في شرايين النصّ منذ البدْء. دون ضجيج يدبّ مع الكلماتِ ويتسرّبُ إلى روح القارئ، يلوّح من بعيد في شكلِ إيحاءٍ غائم منذ الصّفحة الأولى متّشحا بريش الطّيور السّوداء مستعيرا أصواتها، لكنّه يُحافظ على مسافة الأمان فلا يقترب أكثر ممّا ينبغي. يبدو في أوّل النصّ لغزا، لكنّ ينجحُ تدريجيّا في تركيب أسئلة لا نهائية تتقاطعُ في النصّ كما تتقاطع مصائر البشرِ في الحياة، ولن يكتملَ المشهدُ إلاّ بمقدار الذي يسمحُ به مكْرُ الرّاوي في النّهاية.
لطفي الشابي
لُطْفِي الشَّابِّيّ، شَاعِرٌ وَرِوَائِيٌّ وَنَاقِدٌ تُونُسِيٌّ، مِنْ مَوَالِيدِ مَدِينَةِ قَصْرِ هِلاَلْ بِالسَّاحِلِ التُّونُسِيِّ. تَخَرَّجَ مِنْ دَارِ المُعَلِّمِينَ العُلْيَا بِسُوسَةَ، قِسْمِ اللُّغَةِ وَالآدَابِ العَرَبِيَّةِ، وَيَشْتَغِلُ بِالتَّدْرِيسِ. كَتَبَ الرِّوَايَةَ وَالشِّعْرَ، وَلَهُ الإِصْدَارَاتُ التَّالِيَةُ:
  • ما لم يقله الشاعر (رواية، 2009)
  • واقفون هنا والمدى واقف (شعر، 2011)
  • المائت (رواية، 2013)
  • نصف قمر على ليل الحديقة (شعر، 2016)
  • هْواوي (سيرة غيرية، 2018)
  • لن نعبر الجسر معًا (رواية، 2019)
  • رجل الغمام البعيد (المائت) (رواية، 2021)
وَلَهُ فِي التَّحْقِيقِ: "آخِرُ مَا كَتَبَ البَشْرُوشُ لأَبِي القَاسِمِ الشَّابِّيِّ، رَسَائِلُ تُنْشَرُ لأَوَّلِ مَرَّةٍ" (2024). كَمَا نَشَرَ مَقَالاَتٍ وَبُحُوثًا فِي صُحُفٍ وَمَجَلَّاتٍ تُونُسِيَّةٍ وَعَرَبِيَّةٍ. عُضْوٌ فِي اِتِّحَادِ الكُتَّابِ التُّونُسِيِّينَ، وَرَئِيسُ فَرْعِ نَابُلَ. مُؤَسِّسٌ وَمُدِيرُ تَحْرِيرِ مَجَلَّةِ "رُؤَى الأَدَبِ"، وَرَئِيسُ جَمْعِيَّةِ أَحِبَّاءِ المَكْتَبَةِ وَالكِتَابِ بِنَابُلَ. مُؤَسِّسُ وَمُدِيرُ المُلتَقَى العَرَبِيِّ لِلثَّقَافَةِ وَالفُنُونِ، وَ"البَيْتِ الثَّقَافِيِّ فِي الوَسَطِ المَدْرَسِيِّ"، وَ"رَابِطَةِ المُرَبِّينَ المُبْدِعِينَ" مُنْذُ 2017. أَمِينُ مَالِ جَمْعِيَّةِ "أَبُو القَاسِمِ الشَّابِّي" لِلتَّنْمِيَةِ الثَّقَافِيَّةِ وَالاِجْتِمَاعِيَّةِ.
ISBN impression : 978-2-925505-02-0
ISBN PDF: 978-2-925505-12-9

Lire +

fr_FRFrançais